شكيب أرسلان

3

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

ولاية واضح ، وظفروا به فصلبوه ، فقال حينئذ : كان ذلك في الكتاب مسطورا ! وجعل يقرأ سورة ياسين حتى سقط من الخشبة . قال ابن حيان في تاريخه : صلب ابن وسيم في رجب سنة 401 وأحمد بن محمد بن فتحون الأموي ، كان نبيلا ، توفى سنة 407 . وأحمد بن خلف ابن احمد المعافري ، يكنى أبا عمر ، ويعرف بابن القلاباجّه ، روي عن عبدوس ابن محمد ، وعن محمد بن إبراهيم الخشني ، وكان من أهل العلم والدين ، يستظهر موطأ مالك . وأحمد بن سعيد بن كوثر الأنصاري ، يكنى أبا عمر ، كان فقيها متفننا ، كريم النفس ، أخذ عن علماء طليطلة ، وأجاز له جماعة من شيوخ قرطبة . حدّث عبد اللّه ابن سعيد بن أبي عون قال : كنت آتى إليه من قلعة رباح وغيرى من الشرق ، وكنا نيّفا على أربعين تلميذا ، فكنا ندخل في داره في شهر نونمبر ودوجميز وينير « 1 » في مجلس قد فرش ببسط الصوف مبطنات والحيطان باللبود ووسائد الصوف ، وفي وسطه كانون في طول قامة الانسان مملوء فحما ، يأخذ دفئه كل من في المجلس . فإذا فرغ الحزب أمسكهم جميعا ، وقدّمت الموائد عليها ثرائد بلحوم الخرفان ، بالزيت العذب ، وأيام ثرائد اللبان في السمن أو الزبد . فكان ذلك منه كرما وجودا وفخرا ، ولم يسبقه أحد من فقهاء طليطلة إلى تلك المكرمة . وولى أحكام طليطله مع يعيش بن محمد ، ثم استثقله ودبّر على قتله ، فذكر أن الداخل عليه ليقتله ألفاه وهو يقرأ في المصحف ، فشعر أنه يريد قتله ، فقال له : قد علمت الذي تريد ، فاصنع ما أمرت . فقتله ، وأشيع في الناس أنه مرض ومات . وذكر ابن حيان غير هذا ، وهو أنه مات معتقلا بشنترين مسموما سنة 403 رحمه اللّه وأحمد بن عبد اللّه بن شاكر الأموي ، يكنى أبا جعفر ، كان معلما بالقرآن ، توفى سنة 424 . وأحمد بن يحيى بن حارث الأموي ، يكنى أبا عمر ، وكان ميله إلى الحديث والزهد والرقائق ، وكان ثقة . وأحمد بن إبراهيم بن هشام التميمي أبو عمر ، كان معظما عند الخاصة والعامة ، توفى في سنة 430 . وأحمد بن حيّة ، كان فاضلا متواضعا حافظا

--> ( 1 ) Novembre , Decembre et Janvier